العلامة الحلي

315

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال : عتيق عام أو عامين ، كان أحوط . وإن لم يذكر ، جاز ، ويعطيه ما يقع عليه اسم العتيق غير متغيّر ولا مسوّس ، فيصف التمر بستّة : النوع ، والبلد ، واللون ، والجودة أو الرداءة ، والحداثة أو العتق ، والصغر أو الكبر وبه قال الشافعي « 1 » لاختلاف الأثمان باختلاف هذه الأوصاف . وقال أصحاب أبي حنيفة : يكفي أن يذكر الجنس والنوع والجودة ؛ لأنّ ذلك يشتمل على هذا « 2 » . مسألة 472 : إذا أسلم في الرطب ، وصفه بما يصف التمر إلّا الحداثة والعتق ؛ فإنّ الرطب لا يكون عتيقاً ، فإذا أسلم في الرطب ، لم يجبر على أخذ المذنَّب « 3 » والبُسْر ، وله أن يأخذ ما أُرطب كلّه ، ولا يأخذ مشدّخاً ، وهو ما لم يترطّب فشدّخ ، ولا الناشف ، وهو ما قارب أن يتمر ؛ لخروجه من كونه رطباً . وكذا ما جرى مجراه من العنب والفواكه . وقال بعض الشافعيّة : يجب التعرّض للحديث والعتيق في الرطب « 4 » . نعم ، يجوز أن يشترط لفظ « يومه » أو « أمسه » ويلزم ما شرط . وإن أطلق ، جازا معاً . وأمّا التمر فلا يأخذه إلّا جافّاً ؛ لأنّه لا يكون تمراً حتى يجفّ . وليس عليه أن يأخذه معيباً ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة . ولا يجب تقدير المدّة

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 264 ، منهاج الطالبين : 112 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 364 . ( 3 ) المذنّب من البُسْر : الذي قد بدا فيه الأرطابُ من قِبَل ذَنَبِه . لسان العرب 1 : 390 « ذنب » . ( 4 ) الوسيط 3 : 443 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 264 .